كيف قد ينقذك الاستثمار العقاري

يعيش الاقتصاد العالمي اليوم على وقع أزمات متتابعة، وأوضاع معقدة، فتكت بالقدرة الشرائية لمئات الملايين من سكان العالم، وزعزعت استقرار معظم الأسواق.
وما بين ترقب لانفراج محتمل، وتوقعات لسيناريوهات كارثية، فقد سادت حالة من عدم اليقين بين أوساط أصحاب رؤوس الأموال من مختلف الفئات، وأصبحت الجهود تتمحور حول المحافظة على الثروة وعدم تركها فريسة للتضخم، وهنا سنناقش الاستثمار العقاري، كأحد الحلول المطروحة لمواجهة الأزمة.

الاستثمار في ظل التقلبات الاقتصادية


ينطوي الاستثمار بطبيعته على المخاطرة، وهي متغير أساسي لا بد للمستثمر من التعامل معه، ما دامت ضمن المستويات المقبولة، إلا أن أوقات الأزمات كالتي نعيشها اليوم، مختلفة تماما.
فمما لا يخفى على أحد التحولات الكبرى في مختلف الأسواق والقطاعات المالية، فسوق العملات الرقمية مثلا، والذي كان قبل بضعة أشهر الوجهة الأبرز للباحثين عن الثراء السريع، انهار أخيرا وحقق خسائر بمليارات الدولارات.
أما عن سوق الأسهم، وتحديدا شركات التكنلوجيا الكبرى، التي لطالما كانت تعتبر الورقة الرابحة من قبل المستثمرين، فقد مُنيت هي الأخرى بخسائر ليست بالقليلة، وتُشير الكثير من التحليلات إلى أنها ربما تحتاج لعامين أو أكثر من أجل التعافي.
وبينما تقف اقتصادات دول كبرى على شفا حفرة، فإن الاقتصادات الناشئة تدفع الثمن الأكبر، وتضطر حكوماتها للاقتراض من أجل سد الفجوة في الميزان التجاري، ولذا فإن المشاريع التقليدية تصبح أقل جاذبية بكثير عما كانت عليه في الأوضاع الطبيعية، بسبب ارتفاع المخاطرة وتناقص العوائد المتوقعة.

كيف تحمي نفسك من التضخم؟


يؤثر التضخم بشكل مباشر على القوة الشرائية لما تملكه من أموال، وهذا يعني أن أموالك تفقد من قيمتها وتتناقص كل يوم، وبالتالي فإن أول أهدافك يجب أن تكون حفظ رأس المال الذي لديك، عبر تحويل السيولة التي لا تحتاجها إلى أصول حافظة للقيمة، لا تتأثر بالعوامل الاقتصادية الآنية، مما يضمن لك عدم خسارة مدخراتك.
ولعل أهم الأصول التي يدرك قيمتها الجميع على مر العصور، الذهب والعقارات، حيث تحافظ هذه الاستثمارات على قيمتها دائما، وتعتبر من أهم الركائز في موازنة أي محفظة استثمارية.

مميزات الاستثمار العقاري في تركيا


يعارض الكثير من المستثمرين بشدة فكرة الاستثمار في قطاع العقارات بشكل عام، بسبب قلة العوائد على الاستثمار مقارنة بقطاعات أخرى أكثر ربحية، إلا أن الأمر مع سوق العقارات التركي يختلف جذريا، لعدة أسباب:

  1. تتضاعف أسعار العقارات في تركيا حاليا، بسبب كثرة الطلب الذي أعقب فترة الجائحة، وعدم تمكن شركات التطوير العقاري من مواكبة هذا الزخم، بسبب ارتفاع تكاليف الإنشاء، كما بينا في مقال سابق، وبالتالي فإن ثمة فرصة كبيرة الآن لتحقيق أرباح كبيرة جدا عبر الاستثمار في العقار لسنوات قليلة.
  2. تعتبر العوائد على الإيجار في مدينة إسطنبول تحديدا مرضية للغاية، وهي تتزايد باستمرار بسبب تزايد الطلب.
  3. يمكن للمستثمر استغلال الفرص الذهبية، ذات العوائد الأعلى، كالعقارات التجارية والسياحية.

كيف تضاعف من عوائد استثمارك العقاري


بالنسبة للكثيرين، فإن شراء عقار في تركيا هو أول خطوة للاستقرار في البلاد، ولذا تُعتبر أهم مواصفات العقار بالنسبة لهذه الفئة، تتمحور حول المميزات والموقع المثالي وسبل الراحة الكاملة.
أما بالنسبة لمن يرغب بشراء عقار بغرض استثماري، فبإمكانه الدخول لسوق التأجير السياحي والذي يؤمن عوائد جيدة، ويقلل من استهلاك العقار، حيث أن المنزل يتم تأجيره لأشهر قليلة في السنة، ولكن بمبالغ كبيرة.
كما أن العقارات التجارية، كالمكاتب والمحال تُعتبر من أهم طرق الاستثمار، نظرا لارتفاع العوائد، وطول مدة الإشغال التي تمتد على مدار السنة، وذلك فضلا عن الارتفاع الكبير الذي يطرأ على قيمة الأصل بمرور الزمن، خصوصا إن كان يتميز بموقع استراتيجي.
ختاما، فإنا ننصحكم دائما بتقييم احتياجاتكم بشكل جيد، لاختيار العقار الملائم، كما يُفضل دائما الاستعانة بمستشارين عقاريين أصحاب خبرة ودراية جيدة، للاستفادة من أفضل الفرص المتاحة في السوق.

Compare listings

قارن